عبد الرزاق المقرم
254
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
لك الفداء إني أرى هؤلاء قد اقتربوا منك لا واللّه لا تقتل حتى اقتل دونك وأحب أن ألقى اللّه وقد صلّيت هذه الصلاة التي دنا وقتها فرفع الحسين رأسه إلى السماء وقال : ذكرت الصلاة جعلك اللّه من المصلين الذاكرين ، نعم هذا أول وقتها سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي فقال الحصين إنها لا تقبل « 1 » . حبيب بن مظاهر فقال حبيب بن مظاهر : زعمت أنها لا تقبل من آل الرسول وتقبل منك يا حمار فحمل عليه الحصين فضرب حبيب وجه فرسه بالسيف فشبت به ووقع عنه واستنقذه أصحابه فحملوه « 2 » وقاتلهم حبيب قتالا شديدا فقتل على كبره اثنين وستين رجلا وحمل عليه بديل بن صريم فضربه بسيفه وطعنه آخر من تميم برمحه فسقط إلى الأرض فذهب ليقوم وإذا الحصين يضربه بالسيف على رأسه فسقط لوجهه ونزل إليه التميمي واحتز رأسه فهد مقتله الحسين فقال عند اللّه احتسب نفسي وحماة أصحابي « 3 » واسترجع كثيرا .
--> - هو زياد بن عمرو بن عريب بن حنظلة بن دارم الصائدي قتل مع الحسين وفي تاريخ الطبري ج 6 ص 151 وزيارة الناحية المقدسة أبو ثمامة عمرو بن عبد اللّه الصائدي وفي اللباب لابن الأثير ج 2 ص 46 الصائدي نسبة إلى صائد بطن من همدان واسم صائد كعب بن شرحبيل الخ . ( 1 ) في الوسائل ج 1 ص 247 باب 41 في مواقيت الصلاة ( طبع عين الدولة ) كان أمير المؤمنين عليه السّلام مشتغلا بالحرب ويراقب وقت الصلاة فقال له ابن عباس ما هذا الفعل يا أمير المؤمنين قال : أراقب الشمس ، فقال له إن عندنا لشغلا بالقتال عن الصلاة ، فقال عليه السّلام إنما قاتلناهم على الصلاة : ولم يترك صلاة الليل حتى ليلة الهرير . ( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 17 . ( 3 ) ابن الأثير ج 4 ص 29 وتاريخ الطبري ج 6 ص 251 وفي مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 19 قطع التميمي رأس حبيب ويقال بديل بن صريم وعلق الرأس في عنق الفرس فلما دخل الكوفة رآه ابن حبيب ابن مظاهر وهو غلام غير مراهق فوثب عليه وقتله وأخذ رأسه .